Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٤/ ٢٩٨

أزهر بن عبد عوف (١)، والأخنس بن شريق الثقفي (٢) إلى رسول الله ﷺ وبعثا رجلًا من بني عامر بن لؤي، ومعه مولى لهم، فقدما إلى (٣) رسول الله ﷺ بكتابهما، وقالا: العهد الذي جعلت لنا، فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بصير إنّا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر، وإنّ الله ﷿ جاعل لك، مخرجًا"، ثمّ دفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتّى إذا بلغا به ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمرٍ لهم، قال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إنّي لأرى سيفك هذا جيّدًا، فاستلّه الآخر، وقال: أجل، والله إنه لجيد. قال: أرني أنظر إليه. فأخذه وعلا به أخا بني عامر حتّى قتله، وفرّ المولى وخرج سريعًا حتّى أتى رسول الله ﷺ، وهو جالس في المسجد، فلمّا رآه رسول الله ﷺ طالعًا قال: "إنّ هذا الرجل قد رأى فزعًا".

فلمّا انتهى إلى رسول الله ﷺ قال: "ويلك مالكَ؟ "، قال: قَتل صاحبكم صاحبي. فوالله ما برح حتّى طلع أبو بصير ﵁ متوشّحًا