فقام أبو بكر الصديق ﵁، فقال: يا رسول الله إنّا لم نَأتِ لقتالِ أحدٍ، ولكن من حال بيننا، وبين البيت قاتلناه، فقال رسول الله ﷺ: "فرُوحوا إذًا".
وكان أبو هريرة ﵁ يقول: ما رأيتُ أحدًا قط كان أكثر مشاورةً لأصحابِه من النبيّ ﷺ (١).
فراحوا حتّى إذا كانوا (٢) بعسفان، لقيه بشر بن سفيان الكعبي (٣)، فقال له: يا رسول الله هذِه قريش، قد سمعوا بمسيرك، فخرجوا ومعهم العُوذُ المَطَافِيل (٤)، قد لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ (٥)، ونزلوا بذي طوى (٦)،