تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣/ ٣٥٧
وقال عبد العزيز بن يحيى: درجوا وانقرضوا فلا عين ولا أثر (١).
وقوله: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ اختلفوا في حكم الآية ومعناها، فلهم فيه (٢) طريقان، أحدهما: أنَّه أراد بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَءَامَنُواْ﴾ على التحقيق وعقد التصديق (٣)، (ثم اختلفوا في هؤلاء المؤمنين مَنْ هم؟
فقال قوم: هم الذين آمنوا بعيسى) (٤) ثم لم يتهوّدوا ولم يتنصّرُوا ولمْ يصبؤوا، وانتظروا خروج محمد ﷺ (٥).
وقال آخرون: هم طلاب الدين، منهم حبيب النجار، وقس بن ساعدة، وزيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، والبراء الشني، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، وبحيرا الراهب، ووفد النجاشي آمنوا بالنبي ﷺ قبل مبعثه، فمنهم من أدركه وتابعه ومنهم من لم يدركه (٦).