Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٤/ ٢٧٠

اليهود، فقال لرسول الله ﷺ: إنّي قد رأيت كنانة يطيف بهذِه الخربة كلّ غداة، فقال رسول الله ﷺ لكنانة: "أرأيت إن وجَدناه عندك أقتلك؟ "، قال: نعم.

فأمر رسول الله ﷺ بالخربة، فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم، ثمّ سأله ما بقي، فأبى أن يؤدّيه، فأمر به رسول الله ﷺ الزبير بن العوّام ﵁ فقال: "عذِّبه حتّى تستأصل ما عنده".

فكان الزبير ﵁ يقدح بزند (١) في صدره حتّى أشرف على نفسه بالهلاك، ثمّ دفعه رسول الله ﷺ إلى محمّد بن مسلمة ﵁، فضَرَب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة (٢).

وكانت اليهود ألقَت عليه حجرا عند حصن ناعم، فقتلته، وكان أوّل حصن افتتح من حصون خيبر.

قالوا: فلمّا سمع أهل فَدَك ما صنع رسول الله ﷺ بخيبر، بعثوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يسيرهم ويحقن لهم دماءهم، ويخلّوا له الأموال، ففعل، ثمّ إنّ أهل خيبر سألوا رسول الله ﷺ أن يعاملهم الأموال على النصف ففعل، على إنّا إذا شِئنا أن نُخرِجكم أخرَجناكم، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك، فكانت خيبر فيئا