وقوله: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قرأ أهل المدينة بترك الهمزة من (الصابين والصابون) (٢) في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالهمز (٣)، وهو الأصل، يقال: صَبأ يصبأ صبوءًا: إذا مال وخرج (٤) من دين (٥)، قال الفراء: يُقال لكل من أحدث دينًا: قد صبأ وأصبأ (٦) بمعنى وا حد، وأصله: الميل، وأنشد:
إذا صبأتْ هوادِي الخَيلِ عنها ... حسِبتَ بنحرها سوْقَ البعيرِ (٧)
واختلفوا في الصابئين، من هم؟ :
فقال عمر ﵁: هم طائفةٌ من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب (٨). وبه قال السدي (٩).