Printed page ٢٣/ ٤٤٥
وقال الحسن وقتادة: عنى به أهل الإسلام من أمة محمد ﷺ وقد كان بعد نبي الله ﷺ نقمة شديدة فأكرم الله تعالى نبيه ﷺ وذهب به، ولم يُره في أمته إلّا الذي تقر به عينه، وأبقى النقمة بعده، وليس من نبي إلَّا وقد أُري في أُمته العقوبة، وذُكر لنا أنّ النبي ﷺ أُري ما يصيب أمته بعده، فما رُئيَ ضاحكًا مستبشرًا حتّي قبضه الله تعالى (١).
٤٣- قوله تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
٤٤- ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعني: القرآن (٢) ﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشرفٌ (٣)
﴿لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ من قريش (٤).
نظيره قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ (٥) أي:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرج قول قتادة عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ١٩٧ بنحوه، وأخرج قولهما الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ٧٥ بنحوه، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٤٨٥ بنحوه مختصرًا عن قتادة عن أنس، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأورده البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢١٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٩٢ كلاهما بنحوه. (٢) ورد هذا المعني في أثر أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ٧٦ - ٧٧ عن ابن عباس وقتادة والسدي، وذكره الواحدي في "الوجيز" ٢/ ٩٧٥. (٣) انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ٧٦، الواحدي في "الوجيز" ٢/ ٩٧٥، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢١٥، "رموز الكنوز" للرسعني ٧/ ١٢٧. (٤) ورد هذا القول في أثر أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ١٩٩، والطبري في "تفسيره" ٢٥/ ٧٦ كلاهما عن مجاهد، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٢٢٧ عن مجاهد، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢١٥، والرسعني في "رموز الكنوز" ٧/ ١٢٧ كلاهما دون نسبة. (٥) الأنبياء: ١٠.