تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣/ ٣١٠
البريء (١) المجرم ﴿ذَلِكُمْ﴾ يعني (٢): القتل ﴿خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾.
قال ابن عباس: أبي الله أن يقبل توبة بني إسرائيل إلَّا بالحال التي (٣) كرهوا أن يقاتلوهم حين عبدوا (٤) العجل (٥).
وقال قتادة: جعل الله توبة بني إسرائيل (٦) القتل؛ لأنهم ارتدوا، والكفر يبيح الدم (٧).
وقرأ قتادة: (فاقتالوا أنفسكم) (٨) من الإقالة، أي: استقيلوا العثرة بالتوبة.
فلما أمرهم موسى بالقتل قالوا: نصبر لأمر الله تعالى، فجلسوا بالأفنية محتبين (٩)، وأصلت القوم عليهم الخناجر، فكان الرَّجل يرى ابنه وأخاه (١٠) وأباه وقريبه وصديقه وجاره، فلم (١١) يمكنهم