Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٤٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣/ ٢٨٣

٤٩

- قوله: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾

يعني: أسلافكم وآباءكم، فاعتدَّها منة عليهم لأنهم نجوا بنجاتهم، ومآثر الآباء مفاخر الأبناء.

وقوله: ﴿نَجَّيْنَاكُمْ﴾: أصله: ألقيناكم على النجوة، وهي: ما ارتفع واتسع من الأرض، هذا هو الأصل، ثم سمي كل فائز ناجيًا، كأنه خرج من الضيق والشدة إلى الرخاء والراحة.

وقرأ إبراهيم النخعي: (وإذ نجيتكم) على الواحد (١).

﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: أشياعه وأتباعه وأسرته وعترته وأهل دينه، وأصله من (الأوْل)، وهو الرجوع، كأنه يؤول إليك.

و(فرعون) هو: الوليد بن مصعب بن الريان، وكان من العماليق، جمع: عملاق، وهي قبيلة (٢) ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ يعني: يُكلفونكم ويُذيقونكم أشد العذاب وأسوأه، وذلك أنَّ فرعون جعل بني إسرائيل خدمًا وخولًا وصنّفهم في أعماله (٣)، فصنف يخدمون، وصنف