Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٢/ ٥٦٦

فإن ابن عباس قال (١): هو أن القادة: إذا دخلوا النار ثم دخل بعدهم الأتباع قالت الخزنة للقادة: (هذا) يعني الأتباع (فوج) جماعة (مقتحم معكم) النار، أي: داخلوها كما دخلتم، فقالت السادة: ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ يعني الأتباع ﴿إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾ كما صليناها.

٦٠

- ﴿قَالُوا﴾ فقال الأتباع للسادة: ﴿بَلْ أَنْتُمْ﴾) (٢)

﴿لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ أي: شرعتم وسننتم الكفر لنا ﴿فَبِئْسَ الْقَرَار﴾ قرارنا وقراركم، والمرحب والرحب: السعة، ومنه رحبة المسجد (٣)، قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل: لا مرحبًا به، أي: لا رحبت عليه الأرض، أي: لا اتسعت (٤).

وقال القتيبي: معنى قولهم مرحبًا وأهلًا وسهلًا، أي: أتيت رحبًا وسعةً وأتيت سهلًا لا حزنًا، وأتيت أهلًا لا حزنًا فآنِس ولا تستوحش، وهي في مذهب الدعاء كما تقول لقيتَ خيرًا، فلذلك نصب (٥).

قال النابغة (٦):

لا مرحبًا بغدٍ ولا أهلًا به ... إن كان تفريق الأحبة في غدٍ