Printed page ٢١/ ٢٧١
وقال ابن عباس: هي صفو الماء (١) ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضعيف (٢).
٩- ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٩)﴾ .
١٠- قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا﴾ يعني: منكري البعث ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾
أي: هلكنا (٣)، وبطلنا وصرنا ترابًا، وأصله من قول العرب: ضل الماء في اللبن؛ فإنَّه أراد في اللبن إذا ذهب (٤) ويقال: ضللت (٥) الميت، أي: دفنته، قال الشَّاعر:
وآب مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَليَّةٍ ... وغُودِرَ بالجَوْلانِ جَرْمٌ ونَائلُ (٦)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٩٥ بسنده من طريق أبي يحيى الأعرج عن ابن عباس، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٦٨١ لابن أبي شيبة ولابن المنذر. (٢) من (ح). (٣) قاله مجاهد: انظر "تفسيره" ٢/ ٥١٠، وأخرجه عنه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٩٦ بسنده عن مجاهد، وأخرجه الفريابي كما في "تغليق التعليق" لابن حجر ٤/ ٢٨٠، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٦٨١ لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٣١، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٢٠٥، وذكره الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٩٦، وابن منظور في "لسان العرب" ١١/ ٣٩٥. (٥) في (ح): أضللت. (٦) البيت من قصيدة النابغة الذبياني يرثي النُّعمان بن الحارث بن أبي شمر بن حُجر ابن الحارث بن جبلة الغساني، ويريد بقوله: مضلوه، أي: دفنوه وأخفوه في التُّراب، وهو الشاهد هنا قال تعالى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ =