تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
في الدنيا (١)، نظيره قوله ﷿: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٢).
٦٧
- ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)﴾.
٦٨
- قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾
وهذا جواب لقول الوليد بن (٣) المغيرة ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (٤) أخبر الله تعالى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم، وهذا من الجواب المفصول، وللقراء في هذِه الآية طريقان: أحدهما: أن يمر على قوله: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ويجعل (ما) إثباتًا بمعنى (الذي) أي: وَيَخْتَار لهم ما هو الأصلح والخير (٥).
والثاني: أن يقف على قوله: ﴿وَيَخْتَارُ﴾ ويجعل (ما) نفيًا أي: ليس إليهم الاختيار (٦) وهذا القول أصوب وأعجب إليّ (٧)