تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
قلت: قد ذكر في هذا الحديث أنهم آمنوا بنبيهم واستخرجوه من حفرته، فلا ينبغي أن يكونوا المعنيين بقوله: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ لأن الله تعالى أخبر عن أصحاب الرس أنه قد دمرهم تدميرًا، إلا أن يكونوا دُمّروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وآمنوا به فيكون ذلك وجهًا (١).
وقد ذكر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ في قصة أصحاب الرس ما يصدق قول عكرمة وتفسيره.
وهو ما يروي علي بن الحسين زين العابدين (٢)، عن أبيه (٣)، عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رجلًا من أشراف بني تميم يقال له: عمرو أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس في أي عصر كانوا؟ وأين كانت منازلهم؟ ومن كان ملكهم؟ وهل بعث الله تعالى إليهم رسولًا أم لا؟ وبماذا أهلكوا؟ فإني أجد في كتاب الله تعالى ذكرهم ولا أجد خبرهم.