- فقال عز من قائل: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ﴾
وهو الشعاع الذي نراه نصف النهار في البراري عند شدة الحر كأنه ماء فإذا قرب منه الإنسان نفش فلم يره شيئًا.
وسمي سرابًا لأنه يتسرب أي يجري كالماء (١).
﴿بِقِيعَةٍ﴾ وهي جمع القاع مثل جار وجيرة، والقاع: هو المنبسط الواسع من الأرض، وفيه يكون السراب (٢) ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ﴾ يظنه العطشان ﴿مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ﴾ يعني: جاء ما قدره أنه ماء. ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ يعني: لم يجده على ما قدر، وقيل: معناه: جاء موضع السراب. فاكتفى بذكر السراب من موضعه (٣).