Skip to content

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي باب صدقة الفطر

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

التوربشتي

Printed page ٢/ ٤٢٨

ومن

باب صدقة الفطر

(من الصحاح)

[١٢٣٣] حديث أبي سعيد الخدري- ﵁: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام .. الحديث)، هذا الحديث روى عن أبي سعيد من وجهين: أحدهما على ما هو في كتاب المصابيح، والآخر ما رواه مسلم أيضاً في كتابه عن أبي سعيد: (كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعاً من طعام صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير .. الحديث)، وكلتا الروايتين مخرجة في الصحاح وبهذا الاختلاف، أعني قوله في رواية [١٤٥/ب] (أو صاعاً من أقط) بعد قوله: (صاعاً من طعام). وقوله في الرواية الأخرى: (صاعاً من طعام، وصاعاً من أقط) من غير لفظ أو يختلف المعنى، لأنه إذا قيل صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط كان المراد من الطعام نوعاً آخر لم يذكر في الحديث تفصيلاً، ولهذا قيل: إن المراد منه البر، وزعم بعضهم أن الطعام عندهم اسم خاص للبر، قال: وهو أغلى ما كانوا يقتاتونه في الحضر والبدو، فلولا أنه أراد بالطعام الحنطة لذكرها عند التفصيل، كذكره سائر أقواتهم، وأما الرواية الأخرى، فإنها تدل على أنه أراد بالطعام ما فصل بعده واسم الطعام شامل لجميع ذلك، وهذه الرواية أشبه بالروايتين لقول أبي سعيد في بعض طرق هذا الحديث: (كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله ﷺ فينا، عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، من ثلاثة أصناف: صاعاً من تمر،