Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة ٢١٩٥

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ٩/ ٥٤٤

في "المعجم الكبير" (١/ ٢٨٨) رقم (٩١٥)، وابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٣/ ١٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٦٦)، من طريق حمَّاد بن زيد، عن مَطَر الورَّاق، عن رَبِيعة بن أبي عبد الرحمن، عن (١) سليمان بن يَسَار، عن أبي رَافِع قال: "تَزَوَّجَ رسولُ اللَّه ﷺ مَيْمُونَةَ وهو حَلَالٌ، وبَنَى بها وهو حَلَالٌ، وكنُت أنا الرَّسُولَ فيما بَيْنَهُمَا".

قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غيرَ حمَّادِ بن زَيْدٍ عن مَطَر الورَّاق عن رَبِيعَةَ. وروى مالك بن أنس عن رَبِيعَةَ عن سليمان بن يَسَار: أنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو حَلَالٌ، رواه مالك مُرْسَلًا. قال: ورواه أيضًا سليمان بنُ بِلَالٍ عن رَبِيعَةَ مُرْسَلًا. قال أبو عيسى: ورُوي عن يزيد بن الأَصَمِّ عن مَيْمُونَةَ قالت: تَزَوَّجَنِي رسول اللَّه ﷺ وهو حَلَالٌ (٢). ويزيد بن الأَصَمِّ هو ابن أُخْتِ مَيْمُونَةَ".

أقول: (مَطَر بن طَهَمَان الورَّاق): صدوق كثير الخطأ. ولذلك قال الإِمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٣/ ١٥١) عن روايته المتصلة هذه: "وذلك عندي غلط من مَطَر، لأنَّ سليمان بن يَسَار وُلِدَ سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير، وكان قتل عثمان ﵁ في ذي الحِجَّة سنة خمس وثلاثين، وغير جائز ولا ممكن أن يسمع سليمان بن يَسَار من أبي رافع. . . فلا معنى لرواية مَطَر. وما رواه مالك أولى، وباللَّه التوفيق".

وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "شرح معاني الآثار" للطَّحَاوِيّ (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١)، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد (٨/ ١٣٣ - ١٣٤)، و"السنن