Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ١/ ٤٣٠

فيها، فَتُرِكَتِ الحُلَّةُ، وكُفِّنَ في ثلاثة أثوابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ. . . ".

ووقع عند النَّسَائي في الجنائز، باب كفن النبيِّ ﷺ (٢/ ٣٦)، وأبي داود في الجنائز، باب في الكفن (٣/ ٥٠٧) رقم (٣١٥٢): "فَذُكِرَ لعائشة قولهم: في ثوبين وبُرْدٍ من حِبَرَةٍ. فقالت: قد أُتي بالبُرْدِ، ولكنهم ردوه ولم يُكَفِّنُوهُ فيه".

قال التِّرْمِذِيُّ في الجنائز، باب ما جاء في كفن النبيِّ ﷺ (٣/ ٣١٣): "حديث عائشة حديث حسن صحيح. وقد روي في كفن النبيِّ ﷺ روايات مختلفة. وحديث عائشة أصحُّ الأحاديث التي رويت في كفن النبيِّ ﷺ".

وقال الشَّوْكَانيُّ في "نيل الأوطار" (٤/ ٤١): "قال الحاكم: إنّها تواترت الأخبار عن عليّ وابن عبَّاس وابن عمر وعبد اللَّه بن مُغَفَّل وعائشة في تكفين النبيِّ ﵌ في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عِمَامة".

أقول: وأمَّا ما ذكره الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ١٤٥) -في الجنائز، باب الثياب البيض للكفن- من أنّ أبا داود قد أخرج بإسناد حسن من حديث جابر: "أنَّه ﵊ كُفِّنَ في ثوبين وبُرْدٍ حِبَرَةٍ". فإنَّه وهم من الحافظ ﵀، فإنِّي لم أجده في "سنن أبي داود"، ولم يذكره المزِّيُّ في "تحفة الأشراف"، ولا ابن الأثير في "جامع الأصول". وقد تابعه على وهمه هذا نقلًا عنه، الشَّوْكَاني في "نيل الأوطار" (٤/ ٤٠ - ٤١)، والتهانوي في "إعلاء السنن" (٨/ ١٩٥)، واللَّه ﷾ أعلم.

وقد ذكر ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) بعض الأخبار المرسلة عن عدد من التابعين أنه ﷺ كُفِّنَ في ثوبين وبُرْدَة حِبَرَة. فانظرها إن شئت.