زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
فكأنَّهم صَغَّرُوا أَمْرَهَا -أو أَمْرَهُ-، فقال: "دُلُّونِي على قَبْرِهِ"، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عليها، ثم قال: "إنَّ هذه القُبُورَ مَمْلُوءةٌ ظُلْمَةٌ على أَهْلِهَا، وإنَّ اللَّهَ ﷿ يُنَوِّرُهَا لهم بِصَلَاتي عَلَيْهِمْ".
كما روى البُخَاري في الجنائز، باب الإذْنِ بالجَنَازَةِ (٣/ ١١٧) رقم (١٢٤٧)، وغيره، عن ابن عبَّاس ﵄ قال: ماتَ إنْسَانٌ كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ باللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا. فلمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فقالَ: "ما مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي"؟ قالوا: كان اللَّيْلُ فَكَرِهْنَا -وكانت ظُلْمَةٌ- أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ. فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ".
* * *
١٣٣٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المُعَدَّل، حدَّثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدَّثنا سعيد بن سلام العَطَّار -وكان نزل باب التِّبْن-، حدَّثنا أبو مَسَرَّة (١)، عن قَتَادَة،
عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ، فإنَّهم يُبْعَثُونَ في أَكْفَانِهِمْ، وَيَتَزَاوَرُونَ في أَكْفَانِهِمْ".
(٩/ ٨٠) في ترجمة (سعيد بن سلَّام بن سعيد العَطَّار البَصْري أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. ومَتْنُ الحديث وَرَدَ من طرقٍ هو بمجموعها حسن. والشطر الأول منه: "إذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ"، مخرَّج في الصحيح كما سبق بيانه في حديث (٥٢٧).