زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
أمَّا ما اشترط في التعريف من كون الزيادة مؤثِّرة، حتى يعتبر الحديث بها من الزوائد، فإني أذكر بعض الأمثلة من كتب الزوائد على ذلك بيانًا وإيضاحًا.
المثال الأول: روى البزَّار في "مسنده" عن أبي هريرة وحذيفة مرفوعًا: "أَضَلَّ اللَّه ﵎ عن الجمعة من كان قبلنا، فلليهود السبت، وللنصارى الأحد، نحن الآخرون في الدنيا، الأولون يوم القيامة، المغفور لهم قبل الخلائق".
قال الإمام الهيثمي في "كشف الأستار عن زوائد البزَّار" (١) بعد أن ذكره: "قلت هو في "الصحيح"، خلا قوله: "المغفور لهم قبل الخلائق"":
المثال الثاني: روى أبو يَعْلَى في "مسنده" عن أنس مرفوعًا: "ألا إنَّ الدُّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة فادعوا".
قال الهيثمي في "المقصد العلي في زوائد أبي يعلى المَوْصِلِي" (٢): "رواه أبو داود وغيره خلا قوله: فادعوا".
المثال الثالث: روى أحمد في مسنده عن عبد اللَّه بن زيد: "أنَّ النبيَّ ﷺ توضأ فغسل يديه مرتين، ووجهه ثلاثًا، ومسح برأسه مرتين".
قال الإمام الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣): "هو في "الصحيح"، خلا قوله: مسح برأسه مرتين. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
المثال الرابع: روى ابن ماجه في "سننه" عن أبي هريرة: "أنَّ النبيَّ ﷺ نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعدما طَلَعَتِ الشمسُ".