Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ١/ ٢٧

من الصحة والضعف، وشرح ما يحتاج إلى شرح من غريب لفظ، ودقيق معنى. وهكذا مصنفات الفقه بَعْدُ، حتَّى يُؤتى على الأحاديث الزوائد في المصنفات كلّها على مختلف موضوعاتها، ثم تجمع كلّها في موسوعة واحدة وفق منهج دقيق جامع.

ثم تكون موسوعة أخرى، يتم التمهيد لها بإفراد زوائد كتب الرواية التي لم تُفْرَدْ بعد، ثم ضمها إلى الأحاديث الزوائد التي تم إفرادها من كتب الرواية قبل. فتنشأ موسوعة ثانية تضم الأحاديث الزوائد في كتب الرواية وحدها على الكتب الستة، ويتبع فيها ذات المنهج في الموسوعة المتقدمة.

ولا شك أنَّ تقديم هذه الموسوعة على الموسوعة الأُولى، أَوْلَى.

وبعد ذلك يتم الجمع بين الموسوعتين، لتكون موسوعة واحدة للزوائد على الكتب الستة، يصار بعدها إلى إصدار موسوعة جامعة للسُّنَّة النبوية كلّها، تضم أحاديث الكتب الستة الأصول، والأحاديث الزوائد عليها في الكتب الأخرى جميعًا.

النقطة الثانية:

هي أنه لا بد للمصنفات التي تُفرد زوائدها، من أن تكون أحاديثها قد رويت بأسانيد مُصَنِّفِيهَا، لأنَّ قيمة الخبر المروي قيمة سنده ابتداءً، فهي الأَزِمَّةُ والخُطُمُ، وإنَّ الحديث بلا إسناد ليس بشيء.

وكما قال الإمام عبد اللَّه بن المبارك: "الإسنادُ مِنَ الدِّينِ، ولولا الإسنادُ لقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ" (١).