زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
وعلَّق الحافظ ابن حَجَر عليه في "الفتح"، فقال: "هذا الحديث جاء عن ابن عبَّاس مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصحّ من المرفوع. . . وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن عليّ في "مسند إسحاق بن رَاهُوْيَه"، وآخر عن عائشة عند العُقَيْلِي، وإسنادهما ضعيف أيضًا".
وقال السَّخَاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٤٠١ تعليقًا على قول البخاري السابق: "ولم يصحّ"، ما نصّه: "هذه العبارة من مثله لا تقتضي البطلان بخلافها من العُقَيْلِي".
وانظر لمزيد تفصيل حول ذلك: "التنكيت والإِفادة في تخريج أحاديث خاتمة سِفْر السعادة" لابن هِمَّات الدِّمَشْقي ص ١٦٨ - ١٦٩.
أقول: شاهد الحسن بن عليّ مرفوعًا:
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٩٦ - ٩٧) رقم (٢٧٦٢)، وأبو بكر الشَّافِعِي في "فوائده" -المعروفة باسم "الغَيْلَانِيَّات"- (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨) رقم (٩٣٧)، من طريق يحيى بن سعيد، عن يحيى بن العلاء، عن طلحة بن عبيد اللَّه، عن الحسن مرفوعًا به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٤٨): "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه يحيى بن سعيد العطَّار وهو ضعيف".
وقال محقق "الفوائد": "إسناده واهٍ بِمَرَّةٍ، مسلسل بالضعفاء الثلاثة: "العطَّار فمن بعده. وأشدّهم ضعفًا هو يحيى بن العلاء، فقد رُمي بالوضع".
وقد تقدَّم أنَّ ابن حَجَر عزاه لإِسحاق بن رَاهُوْيَه في "مسنده" وضعَّف إسناده.
أمَّا شاهد السيدة عائشة ﵂ مرفوعًا:
فقد رواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٣٢٨) -في ترجمة (وضَّاح بن