زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
الكبرى" لابن سعد (٧/ ٤١٥)، و"الجرح" (٣/ ١٢٥)، و"الإِصابة" (١/ ٣٤٧)، و"اللسان" (٢/ ٣٣٧).
فحديث أبي بَكْرَة من طريق أبي عبد اللَّه عن سعيد بن أبي الحسن البَصْري المتقدِّم، يحسن بهذا الشاهد، ويؤكده طريق الطبراني السابق عن أبي بَكْرَة، والذي يقول عنه الهيثمي: "فيه راو لم يسمّ"، وهذا على فرض أنه غير طريق أبي عبد اللَّه عن سعيد البصري الذي صحَّحه الحاكم، واللَّه ﷾ أعلم.
وممّا تقدَّمَ يُعْلَمُ بأنَّ قول الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (٦/ ٧٨) رقم (٦٢٨٩) عن حديث أبي بَكْرَة: "ضعيف جدًّا". موضع نظر.
والحديثُ قد عزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الصغير" (٦/ ٤٢٢) بشرح "فيض القدير" إلى ابن حِبَّان والطبراني فحسب. ولم أقف عليه في مظانِّه من "صحيح ابن حِبَّان" مع شدة البحث عنه، واللَّه ﷾ أعلم.
وقد رمز السُّيُوطِيُّ إلى ضعفه، وهو موضع نظر لما تقدَّم.
معنى الحديث:
قال المُنَاوي في "فيض القدير" (٦/ ٤٢١): "يعني إذا كانت -اليد- ملوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكسه أنت ذلك الثوب الذي تمسح فيه. والمراد منه: النهي عن التصرف في مال الغير، والتحكم على من لا ولاية له عليه. قال الطِّيبي: ولعل المراد بالثوب: الإِزَار والمِنْدِيل".
* * *
٣٤٤ - حدَّثني محمد بن يوسف النَّيْسَابُوري، حدَّثنا يحيى بن عليّ الصَّوَّاف -بمِصْر مِنْ لَفْظِهِ-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عليّ النَّقَّاش، حدَّثنا