Skip to content

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس حوادث سنة ١٣٠٠ ونصيحته الدينية

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Printed page ٢/ ٢٦٥

عمر رضى الله عنه لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة ولم يحج فليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين. قال ابن حجر ومثل هذا الحديث لا يقال من قبل الرأى فيكون في حكم المرفوع، ومن ثم أفتيت بأنه حديث صحيح، وفى الحديث: "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" وقال تعالى: ﴿... فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ... (١٩٧)﴾ [البقرة: ١٩٧]، وقال ﷺ: "الحج المبرور ليس له ثواب إلَّا الجنة"، وقال ﵇: "الحج تضعف فيه النفقة بسبعمائة ضعف"، وقال ﷺ: "إن الله تعالى يقول أن عبداً أصححت له في جسمه وسعت عليه في معيشته تمضى عليه خمسة أعوام لا يفد إلى لَمْحرُوم" وقال: "الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم ما دعوا ويخلف لهم ما أنفقوا الدرهم ألف درهم". ولا ينبغي الحج لمن يضيع ما سواه من أركان الإسلام. صلاة أو غيرها ممَّا يلحقه عليه في الشرع تبعة الملام. كما تفعل العامة اليوم في عدم تحريها في نفقة الحلال، ولا تقوم بما أوجب الله عليها من الأقوال والأفعال.

إذا حججت بمال أصله سحت ... فما حججت ولكن حجت العير

وقد نص العلماء رضوان الله عليهم فيما حرروه وذهبوا إليه أن الحاج إذا تحقق أنَّه يخرج صلاة عن وقتها لعذر كميد لم يجب عليه وقد كادت أن تترك هذه الدعائم، ولا يوجد سائل عنها ولا حاتم، ونبذت الشرائع عياناً، وارتكبت البدع إعلاناً، وصار أمرنا يتزايد في كل حين، والحقُّ لا ناصر عليه يعين، قال تعالى: ﴿... فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣]، وقد ظهر في النَّاس من المخالفة لأمر الله وإتيان ما حرم الله والتفريط في جنب الله والإعراض عن سنة رسول الله ﷺ ما يخشى معه من