Skip to content

كتاب الفنون لابن عقيل شذرة ذكرها أبو زيد الدبوسي في الثمن وأنه لا يتعين

كتاب الفنون لابن عقيل

أبو الوفاء ابن عقيل

Printed page ١/ ١٩٧

العالم. والطعم به حفظ الموجودين. وهو قوام العالم. فأحدهما للإنشاء والخلق، والثاني لقيام الأود وحفظ الجسد.

فأجاب بأن هذا يعطي ضد ما وضعت الليل لأجله؛ لأن الحظر في النفس للطعم لحاجة كل حي إليه، والحاجة انتصبته في الشرع علة لتحصيل الإباحة، لا للحظر. فهذا فساد وضع.

٢٠٣ - شذرة ذكرها القاضي أبو زيد في الثمن وأنه لا يتعين

فقال: وضعية الثمن إيجادًا بالعقد وإيجابًا في الذمة. كما أن وضعية المثمن على أنه عين معينة. إلا أن في السلم صار المثمن دينًا. والثمن معتبر القبض لأجل الضرورة. وليس الثمن ما يثبت في الذمة للضرورة. بدليل أن من دراهمه حاضرة كثيرة يشتري في ذمته، وبعد ثبوت الثمن في الذمة لا يحصل له حكم الدين من المثمن؛ حتى إن المسلم فيه يصير دينًا لا يجوز تصرفه إلى غيره. والثمن في الذمة يجوز صرفه إلى غيره. فيكون له في ذمة إنسان ثمنًا، مائة درهم مثلاً ما، فيعاوضه عنها قبل القبض بعشرة دنانير. ولا يجوز مثل ذلك في المسلم فيه وإن كان دينًا. فعلم أن محل الثمن هو الذمة في أصل الوضع؛ ولا يجوز إخراجها عن وضعها بتعيين المكلف.