Skip to content

الفائق في أصول الفقه مسألة أقسام المجاز

الفائق في أصول الفقه

الصفي الهندي

Printed page ١/ ٩٠

وعن الثالث: أنه يدل على الجواز، لا على الوقوع، وفيه النزاع للمنكر.

قوله: ﴿قرءانا عربيا﴾ [يوسف: آية ٢]. ﴿بلسان عربي مبين﴾ [الشعراء: آية ١٩٥]. وقوله: ﴿ولو جعلناه قرءانا أعجميا﴾ [فصلت: آية ٤٤].

ووجه الاستدلال به: أنه استفهام إنكار عن تنويعه، وهو إنما يصح إذا لم يكن فيه غير نوعه.

وأجيب: عن الأولين: بما سبق في الشريعة.

وعن الثالثة: منع كونها استفهاما عما ذكرتم، بل عن غيره على ما عرف ذلك في التفسير، سلمناه، لكن المراد منه: أعجمي لا يفهم.

مسألة أقسام المجاز

المجاز إما في المفرد، وهو لغوي، ويسمى بالمجاز المثبت وقد تقدم.

وإما في المركب، وهو عقلي، كقوله تعالى: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: آية ٢]، ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ [إبراهيم: آية ٣٦]. وكقول الشاعر:

أَشَابَ الصَّغيرَ وأَفْنَى الكبيرَ ... كَرُّ الغداةِ ومَرُّ الْعَشيّ

وكقولهم: أنبت الربيع البقل، وفعل النور، ويسمى بالمجاز الحكمي والإسنادي، والإثباتي، والمركب وأما فيهما: كقوله: "أحياني اكتحالي بطلعتك" وضابط الأول: معلوم من حد المجاز.

وضابط الثاني: أنه متى نسب الشيء إلى غير ما نسب إليه في نفسه، لضرب من