Skip to content

الفائق في أصول الفقه مسألة

الفائق في أصول الفقه

الصفي الهندي

Printed page ٢/ ٨١

كان منسوخا لزم نسخه بالآحاد، إذ هو متواتر.

وعن (ب): أنه نسخ بما كان قرآنا، وهو: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله)، إذ روي أنه كان قرآنا.

فإن قلت: كونه قرآنا لا يثبت بخبر الواحد، وبأنه لو كان قرآنا لما قال عمر: (لولا أن يقول الناس: أن عمر زاد في كتاب الله شيئا، لألحقت ذلك بالمصحف).

قلت: سبق جواب الأول.

وجواب الثاني: أنه لما نسخ تلاوته، وحكم بإخراجه من المصحف، كفى ذلك في صحة قوله ﵁.

للنافي:

(أ): ﴿نأت بخير منها﴾ [البقرة: آية ١٠٦]، وأن الثاني من جنس الأول، كقوله: (ما آخذه من ثوب آتيك بخير منه) وأنه خير من الأول.

(ب) قوله تعالى: ﴿قل نزله روح القدس﴾ [النحل: آية ١٠٢] ورد لإزالة تهمة الافتراء، عند تبديل الآية بالآية فما لا ينزله روح القدس لا يزيلها.

(ج) ﴿لتبين للناس﴾ [النحل: آية ٤٤] الآية، والنسخ رفع وإبطال، فهو ضد البيان.

(د) ﴿قل ما يكون لي أن أبدله﴾ [يونس: آية ١٥] الآية، وهو ينفي جواز تبديل القرآن بغيره.

(هـ) أنه يوجب التهمة والنقرة.

(و) السنة فرع الكتاب، إذ وجوب العمل بها إنما هو به، والفرع لا يرفع الأصل.

وأجيب:

عن (أ) بأنه نسخ تلاوتها، أو بنسخها مع حكمها، فلم قلت: إن في نسخ الحكم كذلك، سلمناه، لكن لا يفيد أن ذلك الخير ناسخ، بل يفيد أنه غيره، لأنه رتبه على النسخ،