سلسلة القصص - المنجد
رؤية النبي ﷺ في المنام
السؤال
رأيت الرسول ﷺ وأنا نائمة، فهل هي رؤيا صحيحة؟
الجواب
لا نحكم لأحد أبداً أنه رأى النبي ﷺ فعلاً إلا إذا رآه بصفته، فإذا قال أحد: رأيته، فنقول له: صفه لنا، فلو قال: رأيته وعيناه عسليتان، نقول: لا، عيناه ﷺ في شدة سواد مع شدة بياض، ولو قال: رأيتها صغيرة، نقول: ليست كذلك، ولو قال: رأيته أسود، أو حنطي اللون، نقول: لا، هو أبيض مشرب بالحمرة، ولو قال: رأيت شعره أجعد، نقول: لا، شعره لا سبط ولا أجعد، وإنما وسط، ولو قال: رأيته قصيراً، نقول: لا، هو بين الطويل والقصير ﷺ، لا طويل مفرط في الطول ولا قصير، معتدل القامة، عريض ما بين المنكبين، عظيم المشاش التي هي فقرات الأصابع، ولو قال مثلاً: رأيته سميناً، نقول: لا، هو ﷺ معتدل، لا بالسمين ولا بالنحيف، ولو قال مثلاً: رأيت لحيته قصيرة جداً، أو ليس له لحية، نقول: ليس هو؛ لأن لحيته ﷺ كانت تملأ ما بين منكبيه، ولو قال: رأيت اللحية كلها بيضاء، نقول: لا، شعرات الشيب معدودة في مفرق النبي ﷺ وفي لحيته، الصحابة ما تركوا شيئاً، حتى عدد الشعرات البيضاء في شعر النبي ﵊ ولحيته كلها نقلوها.
إذاً: إذا رآه بصفته فهو هو بالتأكيد، لأنه ﵊ قال: (من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي) لا يستطيع الشيطان أن يتمثل في صورة النبي ﵊ الحقيقية، لكن يمكن أن يتمثل بصورة أخرى ويقول في المنام لصاحب الرؤيا: افعل كذا، أو لا تفعل كذا، ونحو ذلك، لكن لا يستطيع الشيطان أن يتمثل بشكل النبي ﵊ الحقيقي، ولو أمره بشرٍ -أيضاً- فليس هو ﷺ؛ لأنه لا يأمر بالشر.