Skip to content

سلسلة القصص - المنجد تغير حال الإنسان لمؤثر ما

سلسلة القصص - المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٩/ ٦

تغير حال الإنسان لمؤثر ما

أولاً: أن الإنسان قد ينقلب من كافر إلى مسلم في لحظة: وأبو محذورة ﵁ كان كافراً فلما أسلم ولقَّنَه النبي ﷺ الأذان، ومَسَح وجهه، ومسح على كبده، ودعا له بالبركة، انقلب الكُرْه إلى محبة، وانقلب الكفر إلى إيمان، وانقلب بُغْض الأذان إلى محبة الأذان، بل وطلب أن يصبح مؤذناً، وانقلب الاستهزاء بالأذان إلى الجِدِّيَّة في إقامة هذه الشعيرة: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [الأعراف:١٧٨] ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:٥٦] ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾ [الأنعام:١٢٥] ويجعل الله تعالى النور في قلبه، والهداية ربانية من الله ﷿، كم حاول النبي ﷺ هداية أبي طالب، ولم يُسلِم أبو طالب، وأما أبو محذورة فقد مَسَحَ عليه ودعا له فهداه الله ﷿، مع أن أبا طالب أقرب إلى النبي ﵊ من أبي محذورة، ذاك عمُّه؛ ولكن الله ﷿ هو الذي بيده الهداية.

فإذاً يؤخذ من الحديث: أن الهداية بيد الله، وأن الإنسان مهما كان حريصاً على هداية شخص، فلا يمكن أن يهديه إذا كتب الله عليه الضلالة، وكذلك إذا كان الشخص مهتدياً، وقدر الله له أن يستمر على الهداية، فلا يمكن أن يضل مهما اجتمع عليه من شياطين الإنس والجن.