التكملة والذيل والصلة للصغاني
وقال غيرُه يقال: تأدَّيْتُ إلى فُلان من حَقّه، إذا أدَّيْتَه وقَضَيْتَه.
ويقالُ: لا يَتَأَدَّى عَبْدٌ إلى الله تعالى من حقُوقِه كما يَجب.
ويقول الرَّجل: ما أَدْرِي كيفَ أَتَأَدْى إليْكَ من حقِّ مَا أَوْلَيْتَنَى.
وقيل في قوله تعالى ﴿أَنْ أَدُّوا إليَّ عِبَادَ اللهِ﴾ أي أدُّوا إليّ ما أمَرَكُم الله به يا عبَادَ الله، فإنِّي نَذيرٌ لَكُمْ.
قال الأزهريّ: وفيه وَجْهٌ آخر، وهو أنْ يكونَ أدَّوُا إليّ، بمعنى اسْتمِعُوا إليّ كأنّه يقول: أَدُّوا إليّ سَمْعَكُمْ أُبَلِّغُكُمْ رسَالاتِ رَبِّكم، ويدلُّ على هذا المعنى من كلام العرب قولُ أبي المثَلَّم الهذليّ:
سَبَعْتُ رجالًا فَأَهْلَكْتُهُمُ
فَأَدِّ إلي بَعْضِهِمْ واقْرِض
أراد بقوله: "أدّ إلي بَعْضهم"، أيْ اسْتَمعْ إلى بَعْض مِنْ سَبَعْتَ لتسْمَع منه، كأنه قال: أدِّ سَمْعَكَ إلَيْه.
وأَدَيٌّ، مصغَّرًا في نسب معاذ بن جبلٍ ﵁، وعُرْوة بنُ أُدَيَّةَ الشاعر.
والعامَّةُ تَقُول: أُذَيْنَة.
وأبو بلال الخارجي اسمُه مرْدَاسُ بنُ أُدَيَّةَ، ومالك بن أَدِيّ مثالُ عَدِيّ من التعدية بكسر الدال: من التَّابعين.
*ح - أُدَيّاتُ: مَوْضع.
***
(أر ي)
شَمرٌ: الإرَةُ: النّارُ نفسُها، يقالُ: ائْتنَا بإرَةٍ، أيْ بنارٍ.
وقال ابنُ الأعْرابيّ: الإرَةُ: النّارُ.
والإرَةُ: استعارُ النارِ وشِدَّتُها.
والإرَةُ: الْخَلْع، وهو أن يُغْلَى الخلُّ بالّلحم إغلاءً ثم يُحْمَلُ في الأسفار.
والإرَةُ: الْقَدِيدُ، ومنه حديث بلال ﵁، قال لنا رسول الله ﷺ: "أَمَعَكُمْ شَيءٌ من الإرة؟ " أيْ من الْقَديدِ، ويقال من الإرةُ: أروْتُ الإرَةَ أَرُوهًا، وقول الطِّرمّاح في صِفَةِ دبْرِ الْعَسلِ:
إذَا مَا تَأوَّتْ بالْخَليِّ بَنَتْ بِهِ
شَرِيجَين ممَّا تَأْتَري وتُتِيع
تَأْتَرِي: تُعَسِّل وتُتِيغُ: تقيء الْعَسَل، والتزَاقُ الأَرْيِ بالعَسَّالة ائتزَاؤه.