Skip to content

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم المبحث الأول: شبهاتهم من القرآن الكريم على عدم عصمة النبى صلى الله عليه وسلم عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٣١

ولم تجب عليهم زكاة فى خيل ورقيق قط، أى: لم يلزمكم ذلك، فليس معناه: إسقاط ما كان واجباً، ولا ترك عقوبة هنا فتأمل (١) .

وصفوة القول: أن يقال: إما أن يكون صدر عن رسول الله ﷺ ذنب أم لا؟ فإن قلنا: لا! امتنع على هذا التقدير أن يكون قوله "لم أذنت لهم" إنكاراً عليه. وإن قلنا: إنه صدر عنه ذنب – وحاشاه الله من ذلك – فقوله ﷿: ﴿عفا الله عنك﴾ يدل على حصول العفو، وبعد حصول العفو يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه.

فثبت أنه على التقديرين المذكورين، يمتنع أن يقال: إن قوله: ﴿لم أذنت لهم﴾ يدل على كون الرسول مذنباً، وهذا جواب شاف كاف قاطع.

وعند هذا يحمل قوله: ﴿لم أذنت لهم﴾ على ترك الأولى والأكمل، بل لم يعد هذا أهل العلم معاتبة، وغلطوا من ذهب إلى ذلك (٢) كالإمام الزمخشرى (٣) فقد أساء الأدب فى التعبير – مع جلالة علمه – عن بيان العتاب – فى زعمه – فقال: إن قوله تعالى: ﴿عفا الله عنك﴾ كناية عن الجناية، لأن العفو رادف لها، ومعناه: أخطأت وبئس ما فعلت (٤) .