أشراط الساعة - الوابل
Printed page ١٩٠
العلم" (١).
ورجَّح ابن حجر هذا القول.
الثّاني: أن ذلك يقع عند قلَّة عدد المؤمنين، وغَلَبة الكفر والجهل والفسق على الموجودين، فيؤنَس المؤمّن، ويُعان بالرؤيا الصادقة؛ إكرامًا له وتسلية.
وهذا القول قريبٌ من قول ابن أبي جمرة السابق، وعلى هذين القودين لا يختصُّ صدق رؤيا المؤمّن بزمان معيَّن، بل كدما قرب فراغ الدنيا، وأخذ أمر الدين في الاضمحلال؛ تكون رؤيا المؤمّن الصادق صادقة.
الثّالث: أن ذلك خاصٌّ بزمان عيسى بن مريم ﵇، لأنّ أهل زمنه أحسن لهذه الأمة حالًا بعد الصدر الأوّل، وأصدقهم أقوالًا، فكانت رؤياهم لا تُكَذَّب. والله أعلم.
٣٨ - كثرة الكتابة وانتشارها:
جاء في حديث ابن مسعودرضي الله عنه عن النّبيّ ﷺ؛ قال: "إن بين يدي السّاعة ... ظهور القلم" (٢).
والمراد بظهور القلم - والله أعلم - ظهور الكتابة (٣) وانتشارها.