Skip to content

العمل الصالح رؤية الله سبحانه في الجنة

العمل الصالح

سامي محمد

Printed page ٦٩٩

مُفَلْطَحَةٌ (١) لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاء، تَكُونُ بِنَجْد يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَان، الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَنَاجِ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (٢) حَتَّى يَمُرُّ آخِرَهُمْ يُسْحَبُ سَحْباً فَمَا أَنْتُمْ بَأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ، قَدْ تَبَينَ لَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِن يَوْمَئذٍ لِلجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوا أَنَّهُم قَدْ نَجوْا فِي إِخْوُانِهِم، يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوُانَنَا، كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدَتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيْمَانٍ فَأَخْرِجُوه، وَيُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (٣) فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُم قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ نِصفُ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدَتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةِ مِنْ إِيْمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا». قَالَ أَبُو سَعْيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِقُونِي فَاقْرَؤُوا ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حسنةً يُضَاعِفْهَا﴾ فَيَشْفَعُ النَّبِيوُنَ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَاماً قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: مَاءَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبِتُونَ فِي حَافَتَيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبِيضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ،