Skip to content

العمل الصالح أدنى أهل الجنة منزلة له مثل الدنيا منذ خلقت إلى يوم أفنيت وعشرة أضعافها وأخبار أخرى عظيمة

العمل الصالح

سامي محمد

Printed page ٦٥٩

فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ، رُفِعَ لَهُ قَصرٌ مِنْ دُرَّةٍ، فَيَخِرُّ سَاجِداً، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَع رَأْسَكَ مَالَكَ؟ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي أَوْ تَرَاءىَ لِي رَبِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ، قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى رَجُلاً فَيَتَهَيَّأُ للِسْجُودِ لَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَهْ؟ مَالَكَ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ، وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدِي أَلفُ قَهْرَمَانٍ (١) عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْقَصْر، قَالَ: وَهُوَ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ سَقائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا تَسْتَقْبِلُه جَوْهَرةٍ خَضْرَاءُ، مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاء (فِيهَا سَبْعُونَ بَاباً، كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ مُبَطَّنَةٍ) كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيرِ لَوْنِ الأُخْرى، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وَأَزْوَاجٌ ووَصَائِفُ أَدْنَاهُنَّ حَوراءُ عَيْناءُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا كَبِدُهَا مَرآتَهُ، وَكَبِدُه مِرآتُهَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً اِزْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفاً [عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَهً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعفاً عَمَّا كَانَتْ قَبلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ لَهَا: وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفاً وَتَقُولُ لَهُ: وَأَنْتَ وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفاً] فَيُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ، فَيُشْرِف، فَيُقَالُ لَهُ: مَلْكُكَ مَسِيرَةُ مِئَةِ عَامٍ يَنْفُذه بَصَرُكَ». قَالَ: فَقَالَ عُمَر: أَلَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُنا ابْن أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْب! عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً، فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ؟ قَالَ: يَا أَمْيرَ الْمُؤمِنينَ! مَالَا عَينٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، إِنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ جَعَلَ دَاراً فَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الأَزْوَاجِ وَالثَمَرَاتِ وَالأَشْرِبَةِ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرَها أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ لا جِبْرِيلُ وَلَا غَيرَهُ مِنَ