العمل الصالح
لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ فَيَأْتُوَن مُحَمَّداً ﷺ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الأَمْانَةُ وَالرَّحِمُ (١) فَتقُومَانِ جَنَبَتَيِ (٢) الصِّرَاطِ يَمِيناً وَشِماَلاً، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ» قَالَ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَيُّ شَيءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَاُلُهْم، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَحَفاً، قَالَ: وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبٌ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسُ فِي النَّارِ».
وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفاً. (٣) =صحيح
١٧٦٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: « … فَيُعْطيهمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثلَ الْجَبِلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُوراً مِثلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُوراً أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ رَجُلاً يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيء مَرَّةً، وَيُطْفِأُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدمُه قَدِمَ [وَمَشَى] وَإِذَا طَفئ قَامَ، قَالَ: وَالرَّبُّ ﵎ أَمَامَهُمْ حَتَّى يُمَرَّ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُه كَحَدِّ السَّيْفِ