Skip to content

العمل الصالح فصل

العمل الصالح

سامي محمد

Printed page ٥٨٣

وَهَذِهِ بِشَارَةٌ عَظِيمَة لأَهْلِ الْجَنَّة فَبِمُجَرَّد أَنْ يَبْدَأ اللهُ ﷾ بالْحِسَاب يَتَيَسَّر لِكُلِّ مُؤْمِنٍ طَرِيْقَهُ إِلَيْهَا إِنْشَاء الله.

* وَالْبِشَارَةُ الأُخْرَى قِصَر الْمُوقِف الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ «كقَدْر مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ».

* وَهَذِهِ الْبِشَارَة وَالَّتِي قَبْلَهَا يُؤَيِّدُهَا قَوْلُهُ ﷺ عَنِ الْقَبْرِ: «إِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ». (١) =حسن

* وَقَوْلُهُ ﷺ لِبْنَتِهِ فَاطِمَة ﵂ لَمَّا قَالَتْ عِنْدَ نُزُول الْمَوت بِهِ: وَاكَرْبَاهْ! فَقَالَ ﷺ: «لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَومِ». (٢) =صحيح

فَالْخُلَاصَه أَنَّ الْمُؤمِن مِنْ حِين نُزُول الْمَوْتِ بِهِ وَهُوَ فِي حَالِ تَبْشِير وَتَيْسِير إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةِ إِنْشَاءَ الله.

* وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ «فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَالَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ».

رُبَّمَا يُرَادُ بِهِ عَوَامُّ النَّاس للأوْلِيَا، أَمَّا الأوْلِيَا فَيَكْفِي قَوْل اللهِ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونُ الَّذِينَ أَمَنُو وَكَانُوا يَتَّقُون لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَة﴾.

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْهَمَّ وَالْكَرْبَ فِي ذَلِكَ الْيَوم مِنْ أَشَدِّ أَسْبَابِ الْخَوفِ وَالْحُزْنِ.