Skip to content

التيسير في أصول واتجاهات التفسير المبحث الثاني عشر في المحكم والمتشابه ثانيا: المتشابه من القرآن

التيسير في أصول واتجاهات التفسير

عماد علي عبد السميع

Printed page ٤٣

الثاني: أن القرآن كله متشابه، لقوله تعالى كتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ [الزمر: ٢٣].

الثالث: وهو الصحيح الراجح أن القرآن ينقسم إلي محكم ومتشابه لقوله تعالى: مِنْهُ آياتٌ مُحْكماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ (وأجيب عن الآيتين السابقتين بأن المراد بإحكامه: إتقانه وعدم تطرق النقص والاختلاف إليه، وبتشابهه: كونه يشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز) (١).

ثانيا: المتشابه من القرآن:

المتشابه في اللغة هو: ما تشابه من الأمور بعضها ببعض، بحيث تلتبس على الناظر فيها يقال: اشتبهت الأمور أي التبست لاشتباه بعضها ببعض (٢).

واصطلاحا هو: ما تشابهت ألفاظه الظاهرة، مع اختلاف معانيه، بحيث تخفي دلالة معناه لذاته، ويتعذر معرفته إلا بالرجوع لصاحب الشرع (٣).

وعبّر عنه بعض أهل العلم بقوله: (المتشابه: هو في غاية الخفاء كالمحكم في غاية الظهور) (٤).

وللمتشابه نوعان:

الأول: متشابه في اللفظ:

ومثاله فواتح السور المقطعة، (الم - ص - ن - ق - حم - كهيعص ...) فهذه الحروف المقطعة لا يدري المراد منها، وبرغم ما حاول بعض العلماء الاجتهاد، فقالوا: (إن الحكمة في تصدير بعض السور القرآنية بالحروف المقطعة هي إظهار