Skip to content

منحة الباري بشرح صحيح البخاري ٤٩ - باب الصلاة في مرابض الغنم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ١٣٧

(فصفُّوا النخل قبلة المسجد) أي: جهته؛ إذ قبلته -كما سيأتي- كانت في زمانه ﷺ مبنية باللبن ومسقفه بالجريد، وعمده خشب النخل (وجعلوا عضادتيه) أي: عضادتي بابه. (الحجارة) بدل الخشب المعهود؛ لأنَّ عضادتي الباب: هما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل وشماله وفوقهما العارضة.

(يرتجزون) أي: ينشدون الرجز تنشيطًا لنفوسهم؛ ليسهل عليهم العمل. (وهو معهم) حال؛ أي: يرتجز معهم. (وهو يقول: اللهم لا خير إلَّا خير الآخرة .. فاغفر للأنصار والمهاجرة) حال أيضًا، وهو من مشطور الرجز، وفي نسخة: "الأنصار" بدون لام بتضمين (اغفر) معنى استر، واستشكل قوله ﷺ ذلك مع قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ [يس: ٦٩] وأجيب: بأن الممتنع عليه ﷺ إنشاء الشعر لا إنشاده، على أن الخليل لم يعد مشطور الرجز شعرًا، بل قيل: إنه ﷺ قال ذلك بالتاءِ متحركة فخرج عن وزن الشعر بالكلية.

٤٩ - بَابُ الصَّلاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ

(باب: الصلاة في مرابض الغنم) أي: بيان حكمها، وتقدم بيان المرابض.

٤٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: "كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى المَسْجِدُ".

[انظر: ٢٣٤ - مسلم: ٥٢٤ - فتح: ١/ ٥٢٦]

(عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".

(ثُمَّ سمعته) أي: قال أبو التياح: ثم سمعت أنسًا، أو قال شعبة: