Skip to content

منحة الباري بشرح صحيح البخاري ٢ - باب وجوب الصلاة في الثياب

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ٤٩

٢ - بَابُ وُجُوبِ الصَّلاةِ فِي الثِّيَابِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] وَمَنْ صَلَّى مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ " وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَزُرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ" وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ أَذًى "وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ".

[فتح: ١/ ٤٦٥]

(باب: وجوب الصلاة في الثياب) أي: في ساتر العورة، وذكره بلفظ الجمع نحو قولهم: فلان يركب الخيول.

(وقول الله) بالجرِّ: عطفٌ على (وجوب الصلاة). ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] أراد بالزينة: ما يستر العورة، وبالمسجد: الصلاة؛ مجازًا في الأول من إطلاق اسم الحال علي المحلِّ، وفي الثاني من إطلاق اسم المحلِّ على الحال. (ومن صلَّى .. إلخ) عطف على وجوب الصلاة أيضًا. (ويذكر عن سلمة بن الأكوع) علَّقه بصيغة التمريض؛ ولذا قال بعد: (وفي إسناده نظرٌ) ووجه النظر من جهة موسَى بن إبراهيم الواقع في إسناده، وهو منكر الحديث (١).