Skip to content

منحة الباري بشرح صحيح البخاري ٣٥ - باب: الرجل يوضئ صاحبه

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٤٧٢

٣٥ - بَابٌ: الرَّجُلُ يُوَضِّئُ صَاحِبَهُ

.

١٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفةَ عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: "المُصَلَّى أَمَامَكَ".

[انظر: ١٣٩ - مسلم ١٢٨٠ - فتح: ١/ ٢٨٥] (١).

(باب: الرجل يوضِّئ صاحبه) ذكر الرجل مثال، فمثله: المرأة، والخنثى. (حدثنا محمد بن سلام) بالتخفيف على الصحيح، وفي نسخة: "حدثني محمد بن سلام"، وفي أخرى: "حدثنا ابن سلام" (عن يحيى) هو: ابن سعيد.

(لما أفاض) أي: رجع، أو دفع من عرفة، تقدم بيانه. (قال أسامة) أي: ابن زيد. (ويتوضأ) أي: وهو يتوضأ، فالجملة حال. (فقال) في نسخة: "قال". (المصلَّى) بفتح اللام: مكان الصلاة. (أمامك) أي: قدامك.

وفي الحديث: جواز الاستعانة في الوضوء، وهو دليل الترجمة، لكن إن كانت الاستعانة بإحضار الماءِ فلا كراهة ولا خلاف الأولى، أو بغسل الأعضاء فمكروهة، إن لم تكن حاجة، أو بالصب، فالأولى