منحة الباري بشرح صحيح البخاري
٢٥ - بَابُ الاسْتِنْثَارِ فِي الوُضُوءِ
.
ذَكَرَهُ عُثْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[انظر ١٥٩، ١٨٥]
(باب الاستنثار في الوضوء) تقدم بيانه في الباب السابق ذكره أي: الاستنثار.
(عثمان) أي: بن عفان. (وابن عباس) في نسخة: "وعبد الله بن عباس". (عن النبي ﷺ) أي: أن أمر بذلك، كما رواه أبو داود والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعًا بلفظ: "استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا" (١).
١٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ".
[١٦٢ - مسلم: ٢٣٧ - فتح: ١/ ٢٦٢]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد. (أبو إدريس) أي: عائذ الله الخولاني. (قال: من توضأ) في نسخة: "أنه قال: من توضأ". (فليستنثر) أي: لما فيه من تنقية مجرى النَّفَسِ الذي به تلاوة القرآن؛ ولإزالة ما فيه من الثفل؛ لتصح مجاري الحروف، ولما فيه من طرد الشيطان؛ لخبر البخاري في بدء الخلق: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثًا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه" (٢) والأمر فيه للندب، كما في الاستنشاق، ولخبر الترمذي وحسنه "من توضأ كما