منحة الباري بشرح صحيح البخاري
(عن ابن محيريز) هو عبد الله، ومرَّ الحديث في البيوع، في باب: بيع الرقيق (١).
٤١٣٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ القَائِلَةُ، وَهُوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَال: "إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِي، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، مُخْتَرِطٌ صَلْتًا، قَال: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَهُ ثُمَّ قَعَدَ، فَهُوَ هَذَا " قَال: وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[انظر: ٢٩١٠ - مسلم: ٨٤٣ - فتح: ٧/ ٤٢٩]
(محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرزاق) أي: ابن همام. (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف. ومرَّ الحديث آنفا قبل ذكره هنا في غزوة بني المصطلق مع أن قصته كانت في غزوة ذات الرقاع؛ لأنهما متقاربتان فكانهما غزوة واحدة.
٣٣ - بَابُ غَزْوَةِ أَنْمَارٍ
(باب: غزوة أنمار) بفتح الهمزة وسكون النون: قبيلة وقد يقال: غزوة بني أنمار.
٤١٤٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ المَشْرِقِ مُتَطَوِّعًا".
(ابن أبي ذئب) نسبة إلى جد له وإلا فهو محمَّد بن عبد الرحمن بن