منحة الباري بشرح صحيح البخاري
(منزلنا غدًا) إلى آخره، مرَّ في الحج، في باب: نزول النبي ﷺ مكة (١).
وقوله: (حيث تقاسموا على الكفر) أي: تحالفوا عليه، والمراد: تحالفهم على قتل النبي ﷺ.
٤٠ - بَابُ قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ
(باب: قصة أبي طالب) هو عبد مناف، ولفظ: (باب) ساقط من نسخة.
٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁، قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَال: "هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ".
[٦٢٠٨، ٦٥٧٢ - مسلم: ٢٠٩ - فتح: ٧/ ١٩٣]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (عبد الملك) أي: ابن عمير.
(في ضحضاح من نار) قال ابن الأثير: الضحضاح في الأصل: ما رقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار (٢)، ودلَّ الحديث على أن أبا طالب مات كافرًا، وما روي من أنه أسلم (٣) إن صح لا يقاوم ما في "الصحيح". (ولولا أنا) أي: شفعت فيه. (لكان في الدرك الأسفل من النار) أي: أقصى قعرها. وعن أبي