منحة الباري بشرح صحيح البخاري
(أحب) بالنصب والرفع. (قال: وأيضًا) أي: وأنا بالنسبة إليك يا هند كذلك أي: وأيضًا سيزيد حبك، لأهل خبائنا، ويقوي رجوعك عن بغضهم. (مسيك) بكسر الميم والمهملة، أي: بجل شحيح. (لا أراه) أي: الإطعام جائزًا (إلا بالمعروف) أي: بقدر الحاجة دون الزيادة عليها.
٢٤ - بَابُ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
(بابٌ: حديث زيد بن عمرو بن نفيل) القرشي العدوي.
٣٨٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَال زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إلا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ المَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ، إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ".
[٥٤٩٩ - فتح: ٧/ ١٤٢]
(موسى) أي: ابن عقبة. (بلدح) واد قبل مكة من جهة المغرب (١).
(أنصابكم) جمع نصب بضمتين: وهي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام.
٣٨٢٧ - قَال مُوسَى: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا أَعْلَمُهُ إلا تَحَدَّثَ بِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ، وَيَتْبَعُهُ،