منحة الباري بشرح صحيح البخاري
وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم [عن بعض] (١)، أو أنه ﷺ أراد الإعلام بما يكون بعده من تقدمهم وإنهم أقرأ من غيرهم، وليس المراد أنه لم يجمعه غيرهم.
٢٧ - بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁
(باب: مناقب عبد الله بن مسعود ﵁) كنيته: أبو عبد الرحمن ابن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ.
٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَال: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا. وَقَال: "إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا".
[انظر: ٣٥٥٩ - مسلم: ٢٣٣١ - فتح: ٧/ ١٠٢]
٣٧٦٠ - وَقَال: "اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ".
[انظر: ٣٧٥٨ - مسلم: ٢٤٦٤ - فتح: ٧/ ١٠٢]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (سليمان) أي: ابن مهران. (أبا وائل) هو شقيق بن سلمة.
(لم يكن فاحشًا) أي: متكلمًا بالقبيح. (ولا متفحشًا) أي: ولا متكلفًا للتكلم بالقبيح، ومرَّ الحديث آنفًا إلا أوله فمرَّ في صفته ﷺ (٢).
٣٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، دَخَلْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا، فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلًا فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ، قَال: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، قَال: أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالوسَادِ وَالمِطْهَرَةِ؟ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ