فألقى هو أحد ثوبيه، فكره رسول الله ﷺ ما صنع، وقال: "انْظُرُوا إلَى هَذَا الرَّجُلِ دَخَلَ المْسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطَنُوا لَهُ فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ أَوْ تَكْسُوهُ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَعْطَوهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَالْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ"، وَانْتَهَرَهُ.
٩٩٥ - حدثنا زهيرٌ، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سعد بن إسحاق، حدثتنى زينب، عن أبى سعيد الخدرى، أن رجلًا من المسلمين، قال: يا رسول الله، أرأيت هذه الأمراض التى تصيبنا، ماذا لنا بها؟ قال: "كَفَّارَا"، قال: أي رسول الله، وإن قلت؟ قال: "وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا"، قال: فدعا على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت، وأن لا يشغله عن حجٍّ ولا عمرةٍ، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاةٍ مكتوبة في جماعة، فما مس إنسانٌ جسده إلا وجد حرها حتى مات.