ودينه قلينا، وأمره عصينا، ورسول الله ﷺ جالسٌ، وأبو بكرٍ إلى جنبه، أو قال: معه، قال: فقال أبو بكرٍ: لقد أقبلت هذه، وأنا أخاف أن تراك، فقال: إنها لن ترانى وقرأ قرآنًا اعتصم به: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾ [الإسراء: ٤٥]، قال: فجاءت حتى قامت على أبى بكرٍ، ولم تر النبي ﷺ، فقالت: يا أبا بكرٍ، بلغنى أن صاحبك هجانى، قال أبو بكرٍ: لا ورب هذا البيت ما هجاك، فانصرفت وهى تقول: قد علمت قريشٌ أنى بنت سيدها.
٥٤ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، عن مالك بن أنسٍ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميسٍ، أنها نفست بذى الحُلَيْفةً، فسأل أبو بكرٍ، النبي ﷺ فقال: "مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُهِلَّ".