٨٣٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب، خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغٍ لقيه أمراء الأجناد: أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، فقال عمر: ادعوا لى المهاجرين الأولين، فَدُعُوا له، فاستشارهم، فقال بعضهم: خرجت لأمرٍ ولا نرى أن ترجع، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال لهم: ارتفعوا عنى، ثم قال: ادعوا لى الأنصار، فدعوا له، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، قال: قوموا عنى، ثم قال: ادعوا لى من كان ههنا من مشيخة قريش، من مهاجرة الفتح، فدعوا له، فاستشارهم فلم يختلف عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر: إنى مصبحٌ على ظهرٍ، فاجتمعوا عليه، فقال أبو عبيدة: أفرارًا من قدر الله؟