مسند أبي يعلى - ت السناري
قال: وما ذاك؟ قلت: لا، إلا أنى مررت بعثمان آنفًا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه منى ثم لم يرد عليَّ السلام، قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه، فقال: ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت، قال سعد: قلت: بلى! قال: حتى حلف وحلفت، قال: ثم إن عثمان ذكر، فقال: بلى! فأستغفر الله وأتوب إليه! إنك مررت بى آنفًا وأنا أحدِّث نفسى بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ، لا واللَّه ما ذكرتها قط إلا تغشَّى بصرى وقلبى غشاوةٌ، فقال سعد: فأنا أنبئك بها، إن رسول الله ﷺ ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابيّ فشغله، ثم قام رسول الله ﷺ فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقنى إلى منزله، ضربت بقدمى الأرض، فالتفت إليَّ رسول الله ﷺ، فقال: "مَنْ هَذَا أَبُو إسحَاقَ؟ " قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فَمَهْ؟ " قال: قلت: ولا واللَّه إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا الأعرابى، فقال: "نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِى النّونِ ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فَإنهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شىْءٍ قَطّ إلا اسْتَجَابَ لَهُ".
٧٧٣ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه،