بكر، فجاء رسول الله ﷺ، فشق الصفوف، فلما رأى الناس رسول الله ﷺ صفَّحوا، يعنى: التصفيق، قال: وكان أبو بكر إذا دخل في صلاة لم يلتفت، فلما رأى التصفيق لا يمسك عنه التفت، فرأى رسول الله ﷺ خلفه، فأومأ إليه النبي ﷺ أن امض، فلبث أبو بكر هنيّةً يحمد الله على قول رسول الله ﷺ: امض، ثم مشى أبو بكر القهقرى، يعنى: على عقبه، فلما رأى ذلك النبي ﷺ، فصلى بالقوم صلاتهم، فلما قضى صلاته، قال: "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إذْ أَوْمَأْتُ إلَيْكَ أَلا تَكُونَ مَضَيْتَ؟ " قال أبو بكر: لم يكن لابن أبى قحافة أن يؤم رسول الله ﷺ، ثم قال للناس: "إذَا نَابَكُمْ فِي صَلاتِكُمْ شَىْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَال، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ".
٧٥٢٥ - حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الزمانى، حدّثنا مكى بن إبراهيم، حدّثنا موسى بن عبيدة، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو؛ وعن أبى حازم، عن سهل بن سعد، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "دُونَ اللَّهِ سبْعُونَ أَلْفَ حِجَابِ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الحُجُبِ إلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا".