Skip to content

مسند أبي يعلى - ت السناري مسند أم سلمة زوج النبي ﷺ -

مسند أبي يعلى - ت السناري

أبو يعلى الموصلي

Printed page ٩/ ٣٤٦

وَأَبدلْنَا بِهَا خَيْرًا مِنهَا"، فلما قُبِض أبو سلمة، قالت: قلت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، اللَّهم عندك أحتسب مصيبتى، فأجرنى فيها، فكنت إذا أردت أن أقول: وأبدلنى بها خيرًا، قلت: ومن خير من أبى سلمة؟! قالت: فلم أزل حتى قلتها، فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكرٍ فردته، وخطبها عمر فردته، ثم بعث إليها رسول الله ﷺ فخطبها، فقالت: مرحبًا برسول الله ﷺ وبرسوله، أقِرئ رسول الله ﷺ وأخبره أنى امرأةٌ غَيرى، وأنى مصبيةٌ، وأنه ليس لى أحد من أوليائى شاهدٌ، فقال لها رسول الله ﷺ: "أَمَّا قَولكِ: إنِّى غَيرَى، فَإنِّى أَدْعو اللهَ ﷿ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنِّى مُصبِيَةٌ، فَإِن اللَّهَ ﷿ سيَكفيك صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا أَوْلِيَاؤُكِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ إِلا سيرضانِى"، فقالت لابنها: قم يا عمر فزوِّج رسول الله ﷺ، فزوَّجها إياه. وقال لها: "أَمَا لا أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلانَةَ: جَرَّتَيْنِ وَوِجَاءَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ"، فكان رسول الله ﷺ يأتيها وهى ترضع زينب، فكانت إذا بها جاء رسول الله ﷺ