بتَقْوَى الله، وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَتَدَعُوا فِعْلَهُمْ"، قال: فاجتزأت بذلك، واللَّه، من مسألته، ورضيت أمره، ثم بدا لى أن أرجع إلى قومى حتى أمر بالنجاشي، وكان لي صديقًا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالسٌ إذ مر ابنٌ له صغيرٌ، فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت؟ فواللَّه لهكذا أنزلت على لسان عيسى ابن مريم: إن اللعنة تنزل في الأرض إذا كان أمراؤها صبيانًا، قلت: مما قرأ هذا الغلام. قال: فرجعت وقد سمعت هذا من النبي ﷺ وهذا من النجاشي، وأسلم قومي، ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله ﷺ هذا الكتاب إلى عمير ذى مران، قال: وبعث رسول الله ﷺ مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم على ذى خيوان، قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله ﷺ فخذ منه الأمان على قومك ومالك، قال: وكانت له قرية فيها رقيقٌ ومالٌ، فقدم على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعونا إلى الإسلام فأسلمنا، ولى أرضٌ فيها رقيقُ ومالٌ،